توبي ألدرفيريلد يُشخص أداء بلجيكا أمام مصر: “تكتيك خاطئ.. ويجب تغيير هذا في الوسط”

في تحليل صريح لأداء منتخب بلجيكا خلال مباراته الافتتاحية في تصفيات كأس العالم 2026، والتي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله أمام منتخب مصر، أدلى المدافع الدولي السابق توبي ألدرفيريلد بتصريحات لصحيفة “HLN” البلجيكية، مُسلطًا الضوء على الأخطاء التكتيكية التي ارتكبها “الشياطين الحمر” وتأثيرها على سير اللقاء.
أخطاء البداية وتقييم الخصم
أوضح ألدرفيريلد أن بلجيكا لم تبدأ مواجهة الفراعنة بنفس الإيقاع الذي ظهرت به أمام تونس في مباراة ودية سابقة، حيث قال: “في المباراة الودية أمام تونس، حاولنا فرض أسلوبنا بإيقاع سريع من البداية. لم نفعل ذلك أمام مصر، وكان أداؤنا دفاعيًا. عندما تبدأ المباراة بهذه الطريقة، يصبح تغيير النتيجة لاحقًا أمرًا صعبًا للغاية.” مُشيرًا إلى أن منتخب مصر تقدم بهدف مبكر عن طريق إمام عاشور في الدقيقة 19، مما وضع بلجيكا تحت الضغط. وللمتابعة الحية لأبرز المباريات، يمكنكم زيارة موقع كورة فور لايف.
ولم يستبعد ألدرفيريلد تأثير الحرارة المرتفعة كأحد الأسباب المحتملة لتراجع الأداء، لكنه لم يستبعد أيضًا أن يكون ذلك تكتيكًا مقصودًا. وفي تقييمه للمنافس، أشار اللاعب البلجيكي إلى أن “منتخب مصر، رغم امتلاكه لمحمد صلاح، إلا أنه لا يملك لاعبين آخرين من الطراز العالمي.” مؤكدًا على ضرورة بذل أقصى جهد في المباراة الأولى، وهو ما لم يحدث، مما أجبر الفريق على بذل مجهود مضاعف لتعويض الفارق بعد تأخرهم بهدف.
تعديلات المدرب ودور أونانا
وعن التعديلات التي ينبغي على المدرب جارسيا إجراؤها في المباراة القادمة أمام إيران، قدم ألدرفيريلد رؤيته الفنية، مركزًا على دور لاعب الوسط أونانا. “أعتقد أن أونانا لاعب ممتاز إذا ركز على نقاط قوته مثل استعادة الكرة وتمريرها ببساطة. لكنه يبطئ اللعب إذا بدأ بالجري ولمس الكرة كثيرًا، وهذا لا يُفيد الفريق.”
وأضاف: “أونانا يرغب في أن يكون له دور مؤثر، لكن عليك البدء بالأساسيات فهو رائع فيها، وعليه ترك الأمور الأخرى للاعبين الذين لديهم تلك المهارات.” لافتًا إلى التحسن الملحوظ في أداء الفريق بعد مشاركة راسكين كبديل.
خط الوسط المثالي ومستقبل المجموعة
واقترح ألدرفيريلد تشكيلة لخط الوسط البلجيكي من شأنها أن تزيد من حركته وفعاليته: “إذا دفع بـ راسكين، وفاناكين، وتيليمانس، فسيجعل الحركة كثيفة في خط الوسط. فاناكين ليس لاعبًا تقليديًا، فهو يلعب في كل مكان تقريبًا. ومن حيث عنصر المفاجأة والقدرة على خلق الفوضى المنظمة، سيكون هذا الخط مؤثرًا بالتأكيد.”
وفيما يتعلق بتأثير التعادل مع مصر على الأجواء الإيجابية داخل المنتخب، قلل ألدرفيريلد من حدة هذا التأثير. “قد تتأثر الأجواء قليلًا، ولكن بشكل عام بعد الأداء الجيد في الشوط الثاني وهدف التعادل، لن يكون الأمر سيئًا للغاية.” واختتم حديثه بالتأكيد على أن التعادل مع “أقوى خصم في مجموعتنا” أفضل بكثير من الخسارة، وأن الفوز في المباراتين القادمتين أمام إيران ونيوزيلندا سيمنح بلجيكا فرصة كبيرة لتصدر المجموعة والتأهل.


تعليقات الزوار
0 تعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يشارك رأيه!